أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
338
أنساب الأشراف
بالمجمر ، وقوله للحتات : يا أديرة ، وقوله لقطري حين بلغه خبره : إيه أبا نعامة إذا ركب بنات سجاح ، وقاد بنات صهال [ 1 ] ، وأصبح بأرض وأمسى بأخرى طال أمره ، وقوله للرجل الذي لطمه : لم لطمتني ؟ فقال : جعلوا لي جعلا على أن ألطم سيد بني تميم ، قال : سيدهم جارية بن قدامة ، فأتى الرجل جارية فلطمه ، فقطع جارية بن قدامة يده . المدائني عن أبي الأشهب العطاردي قال : كتب عبد الملك إلى الأحنف يدعوه إلى بيعته فقال : يدعوني ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام ، ولوددت أن بيننا وبينهم جبلا من نار ، من أتانا منهم وأتاهم منا احترق . وقال الأحنف لابنه : يا بني إذا كنت قليلا فلا تكن خبيثا . المدائني عن مسلمة بن محارب قال : خرج زياد بن عمرو بن الأشرف مع المصعب ، فلما صار إلى الكوفة قال للأحنف : يا أبا بحر إنّ عليّ دينا ، ولي مؤونة ، وقد جفاني هذا الرجل ، وإني لخليق ، فكلَّمه ليقضي ديني ، وإلا فإن الأرض واسعة كأنه يتهدده بالمصير إلى عبد الملك ، فقال الأحنف : يا زياد إن مصعبا وليكم ، فأكرم أشرافكم وأحسن إلى العامة والخاصة منكم ، ولا أراك وأصحابك تنتهون حتى تدخلوا أنباط الشام ، وأقباط مصر عليكم ، وأيم الله لئن فعلتم لتزمّنّ بزمام من تحرك أكبّه لذقنه ، ثم لا تزالون أذلاء ما بقيتم ولا تمنعون ذنب ثعلة [ 2 ] ، وكلمه فأمر له بثلاثين ألفا ، فلما قدم الحجاج وجاء أهل الشام قال زياد : رحم الله أبا بحر فقد جاء ما كان يقول .
--> [ 1 ] من خيول العرب . [ 2 ] أنثى الثعالب .